أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

242

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

قوله : ( الطويل ) ذَكيٌّ تَظَنَّيهِ عَيْنِهِ . . . يَرَى قلبُهُ في يَوْمِهِ ما تَرَى غَدَا وقوله : ( الكامل ) مُسْتَنْبَطٌ من عِلْمِهِ ما في غَدٍ . . . فكأنَّ ما سيكونُ فيهِ دوَّنَا وهذا معنى متداول بين الشعراء ، وأظن أن السابق إليه أوس في قوله : ( المنسرح ) الأَلَمعِيُّ الذي يَظُنُّ لك الظَّ . . . نَّ كأنْ رَأَىَ وقد سَمِعَا وقوله : ( الكامل ) لو طَابَ مَوْلِدُ كلَّ حيًّ مثلَهُ . . . وَلَدَ النَّسَاءُ ومالهُنَّ قَوابِلُ قال : أي : لم يحتجن إلى من يشارفهن ويشاهد المستور من أحوالهن وقت الولادة . وقد قيل في هذا البيت : هذا كلام فحواه أن طيب المولد هو سهولة الولادة ، وكم من سهل الولادة بطيب المولد ، فلا يتعلق العجز بمعنى الصدر . فيقال لقائل ذلك : فما تعني أنت بطيب المولد ؟ فإن قال : الكرم والنجابة وحسن الأخلاق وطيب الأعراق ، حسن أن يضاف إلى ذلك أيضا سهولة الولادة ، وطهارة الوالدة والولد والمكان ، وترك الاستعداد إلى ما تحتاج إليه القوابل في أمر النسوان كما